الكلام كثير هذه الأيام في الجرائد والتلفزيون، وفي التجمعات، مفاده أن المغاربة سينتخبون ممثلين إلى مجلس نواب جديد، تقوم منه حكومة تحل مشاكل البلد والشعب لأن برامج مختلف الأحزاب المتنافسة غنية بالتدابير لخلق مئات آلاف فرص العمل، ومعدلات النمو الاقتصادي الجيدة، ورفع القهر عن كادحي القرى وعن النساء، وكل ما يتمناه بسطاء الشعب.
لو أن الأمر بهذه السهولة المضللة لكان المغرب بلدا سعيدا منذ ثلاثين سنة على الأقل. فمجلس النواب بنوع الأحزاب الحالية مستمر بالمغرب منذ 1977، وفي هذه الفترة بالذات اشتدت (...)
نشر هذا المقال في الحوار المتمدن - العدد: 738 - 2004 / 2 / 8
يبدو المغرب نقطة نور في دياجير الدكتاتوريات المتسلطة على شعوب المنطقة العربية، فالانتخابات والاستفتاءات متوالية بانتظام منذ ربع قرن في ظل تعددية حزبية، والتيار الرجعي الديني نفسه ممثل بالبرلمان، و حرية الصحافة أوسع مما في غالبية بلدان المنطقة، والمعارضة تشارك في الحكومة، والحركة النقابية شريك للدولة في تدبير النزاعات الاجتماعية، وقسم من حركة الدفاع عن حقوق الإنسان مندمج بالمؤسسات الرسمية، والمثقفون «التقدميون» مؤيدون للملكية، وما (...)
1) العصر الجديد والبرلمانية الجديدة
في عصر الأممية الأولى ، كان موقف الأحزاب الاشتراكية حيال المسألة البرلمانية يقوم ، في الأصل ، على استخدام البرلمانات البرجوازية من أجل التحريض. فكانت المشاركة في العمل البرلماني تطرح من وجهة نظر تطور الوعي الطبقي ، أي استيقاظ عداء الطبقات البروليتارية تجاه الطبقات الحاكمة. هذا الموقف قد تبدل، ليس بتأثير إحدى النظريات، بل بتأثير التقدم السياسي. لقد اكتسبت الرأسمالية ومعها الدول البرلمانية استقرارا مستديما بفعل تنامي القوى المنتجة غير المنقطع، وتوسعا مجال (...)
يجيب الشيوعيون «اليساريون» الألمان بمنتهى الاستخفاف، وبنزق ما بعده نزق، على هذا السؤال جواباً سلبياً. فما هي حججهم؟ لقد جاء في الفقرة المقتبسة المذكورة أعلاه ما يلي:
«… بجب بكل حزم رفض أية عودة إلى طريق النضال البرلمانية التي ولى عهدها تاريخياً وسياسياً…».
إن هذا الزعم متعجرف إلى حد يدعو للضحك، كما أنه خاطئ بشكل بيّن. «العودة» إلى البرلمانية! هل قامت جمهورية سوفييتية في ألمانيا يا ترى؟ كلا، حسبما يبدو! فكيف إذن يمكن الحديث عن «العودة»؟ أليس ذلك مجرد عبارة جوفاء؟
البرلمانية قد «ولى عهدها (...)
نشر مقال "ضد المقاطعة" في متم يوليوز 1907 في كراسة حول مقاطعة مجلس الدوما الثالث، المطبوعة بمطبعة اشتراكية ديمقراطية سرية في بطرسبورغ. كان الغلاف يحمل إشارات زائفة:" موسكو، 1907. مطبعة غوريزونتوف. 40 شارع تفيرسكايا "، وفي سبتمبر 1907 صودرت الكراسة.
قبل أمد قصير، صادق مؤتمر المدرسين [أ] ذو الأغلبية الاشتراكية الثورية [ب]، وبمشاركة مباشرة لممثل بارز للحزب الاشتراكي الثوري، على مقرر حول مقاطعة مجلس الدوما الثالث. وقد امتنع المدرسون الاشتراكيون الديمقراطيون، وكذا ممثلو حزب العمال (...)
وصلنا الى نهاية نقاشاتنا واعتقد انه من اللازم تدوين هذه النقاشات في مقرر، اذ يجب أن نبدي هنا حذرا، وبعد كل شيء كان هدف نقاشاتنا توضيح مشترك للمشاكل التي كانت مطروحة. ساقرأ، جوابا على فلاسوف، مشروع مقرر حول استعمال الامكانات الشرعية. "يعلن المركز البلشفي: من اجل تحقيق فعلي – وبروح وتوجه اشتراكيين ديمقراطيين ثوريين بجلاء- ذلك الهدف المعترف به من قبل كافة البلاشفة والمتمثل في استعمال" كل الامكانات الشرعية"، كل المنظمات الشرعية وشبه الشرعية للطبقة العاملة بوجه عام، ومنبر مجلس الدوما بوجه (...)
1- الانسحابية والانذارية
إن شعار مقاطعة دوما بوليغين ودوما الدولة الاول، الذي رفعه الجناح الثوري لحزبنا، قد قام في وقته بدور ثوري كبير، وقاد خلفه كل الفئات الاكثر نشاطا والاكثر ثورية من الطبقة العاملة. وقد اعقبت النضال الثوري المباشر لجماهير واسعة حقبة شاقة من الثورة المضادة، وكانت الاشتراكية الديمقراطية مجبرة على تطبيق تكتيكها الثوري على هذا الوضع السياسي الجديد، وكان بالتالي احدى اعظم المهام اهمية استعمال المنبر العمومي للدوما لمساعدة التحريض والتنظيم الاشتراكي الديمقراطي. لكن (...)
كانت دائما مسألة الإنتخابات النيابية من أهم مسائل التكتيك الثوري، وقد شهدت الحركة الثورية طوال تاريخها نقاشا بين دعاة الإشتراك في الإنتخابات ودعاة مقاطعتها. كما كان هناك نقاش آخر بين الثوريين بجميع فروقاتهم التكتيكية من جهة، والإصلاحيين المؤمنين بإمكانية الوصول إلى الإشتراكية عبر الطريق البرلماني. وكلا النقاشين على قسط كبير من الأهمية، إلا أن الأول نقاش تكتيكي صرف ويمكن أن يحصل داخل الحزب الثوري الواحد، بينما الثاني نقاش حول الإستراتيجية وبالتالي محك للصفة الثورية لأطراف النقاش ولماركسيتها. (...)
سُتطبع الحياة السياسية الرسمية السنة المقبلة بايقاع طور من الترتيبات الدورية التي دأبت عليها الملكية منذ ثلاثين سنة مع انطلاق ما سمي"المسلسل الديمقراطي". فمن المرتقب تعديل الدستور، بعد مضي 10 سنوات على الصيغة الاستبدادية التي خلفها الحسن الثاني، وتجديد « انتخاب» مجلس النواب، بعد فرض قانون الاحزاب الذي يشدد الخناق على أي معارضة فعلية، ويسعى لجعل الاحزاب المقبولة مجرد دولاب في الآلة السياسية للملكية ازاء شعب عرضة لافقار واضطهاد متعاظمين.
هذا طبعا اذا سارت رياح الوضع الاجتماعي التفجري بما (...)
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41 الفاكس:
Fax
(00212)48.21.00.14
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها