ليس استعار أثمان المنتجات الغذائية أمرا عرضيا. فهو مترتب بشكل أساسي عن العلاقات بين الصناعة والزراعة الرأسماليتين التي سبق لماركس ان أوضحها في كتاب الرأسمال بقوله :" من طبيعة الأشياء أن المواد النباتية والحيوانية التي يخضع نموها وإنتاجها لبعض القوانين العضوية ويرتبط بآجال طبيعية محددة لا يمكن زيادتها فجأة بنفس قدر زيادة الآلات مثلا التي يمكن إعادة إنتاجها( ما لم تتغير الظروف الطبيعية) بسرعة في بلد متطور صناعيا. إنه من الممكن إذن، وحتى من الحتمي،(...)ان يتجاوز إنتاج وزيادة قسم الرأسمال (...)
يمكن اليوم شراء ملابس بالكيلوغرام بأسعار مماثلة لأسعار المواد الزراعية الأساسية. يتمخض هذا التطور عن انفجار لاستهلاك الأنسجة على الصعيد العالمي، لا سيما ببلدان الشمال. باتت الأزياء متخلى عنها بسرعة متزايدة، حتى قبل استعمالها لأنها "موضة متجاوزة"، أو لنقص متسع لتخزينها. أن العواقب البيئية لهذا النزوع الجامح منذرة بالخطر، ومضرة ببلدان الجنوب بالمقام الاول. إنها صك اتهام حقيقي لنمط الإنتاج والاستهلاك الرأسمالي.
في الولايات المتحدة الأمريكية، تأتي الألبسة في المرتبة الثانية، بعد التغذية، في (...)
تصادق اللجنة العالمية على النقاط التوجيهية العامة للندوة الدراسية حول تغير المناخ التي نظمها المعهد الدولي للبحث والتكوين IIRE من 22 إلى 27 فبراير 2008.
1- إن مختلف المقترحات الرأسمالية المقدمة للنقاش في أفق اتفاق مناخي لما بعد 2012 ("رزمة مناخ" اللجنة الأوربية لـفترة 2013-2020، و تقرير شتيرن، و مقترح قانون فارنر ليبرمان بالولايات المتحدة الأمريكية بوجه خاص) غير كافية بتاتا لتفادي ارتفاع حرارة سطح الكوكب فوق عتبة الخطورة ( + 2°C قياسا على الحقبة قبل الصناعية). 2- نعاين استخفافا و انعدام (...)
التبغ مسبب للسرطان، فما القول عن طبيب مكتشف لورم برئة مريض فوصف له لفافة تبغ؟ سيقال عنه إنه مشعوذ أو قاتل. لا يعالج الداء بالداء بل بالتصدي للداء.
ينطبق المنطق ذاته على النضال من اجل المناخ. التغير المناخي" فشل غير مسبوق للسوق"، حسب " تقرير ستيرن"(1). ان الاعتقاد بإمكان محاربة ظاهرة ناتجة عن السوق بتوسيع السوق أمر عبثي. ومع ذلك هذا ما يقترح ستيرن. وتقتفي اللجنة الأوربية وكل الحكومات أثره: مزيدا من السوق، مزيدا من النمو، مزيدا من العولمة... والحال أنه يتعين السير في الاتجاه المعاكس: (...)
النمو الفائق لتلويث هواء المدن الكبرى، والماء الشروب والبيئة بوجه عام، وارتفاع سخونة الكوكب، و بداية ذوبان جليد المناطق القطبية، وتكاثر الكوارث "الطبيعية"، و بداية تدمير طبقة الاوزون، و اتلاف متسارع للغابات الاستوائية، وتقلص سريع للتنوع الاحيائي بانقراض الاف الانواع، وانهاك التربة، والتصحر، وتراكم النفايات،لا سيما النووية، المتعذر تدبيرها، وتكاثر الحوادث النووية وخطر حادثة جديدة من قبيل تشيرنوبيل ، وتلوث الغذاء، والتصرف في الجينات، و"جنون البقر" ولحوم البقر بالهرمونهات، كل العلامات تشير (...)
ان الخلاصة الجلية لدراسة صادرة عن منظمة الامم المتحدة للبيئة، التي مؤداها أن مشاكل بيئة "العالم الثالث" مشاكل فقر، صائبة تماما ما لم يُنس ان ذلك الفقر ليس قدرا، بل نتاج سياسة وتدخل اقتصادي للبلدان الامبريالية. إن امكن، بتشويه الحقائق، تقديم ازمة البيئة بالبلدان الامبريالية بما هي نتيجة مجتمع وفرة، لا عاقبة لاقتصاد السوق، فإن علاقة الازمة الاقتصادية بالازمة البيئية في البلدان التابعة بآسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية تتسم بجلاء مطلق.
ينتمي التدمير المتنامي للبيئة و المحيط الحيوي (...)
كيف يمكن اليوم تمفصل البيئوية ومناهضة الرأسمالية؟
بيار روسيه : على غرار النسوانية، يفتح الفكر البيئوي السياسي مجال نقد لا يقتصر على الراسمالية. فقد تشابكت الازمة البيئية والازمة الاجتماعية منذ ماض سحيق. اما التخطيط البيروقراطي الستاليني فقد ادى الى مأزق بهذا الصدد ايضا. هكذا يجب الا تغذي مسألة البيئة مناهضة الراسمالية وحسب، بل الفكر التاريخي بوجه عام( لا سيما التفكير المستقبلي حول البدائل، والانتقال الى الاشتراكية). وجلية جدا اهمية استحضار ذلك.
بعد قول هذا، ترتبط الاشكاليتان البيئوية (...)
كان ماركس وانجلز قد استشفّا المنحى التدميري للاقتصاد الرأسمالي في علاقته بالطبيعة. وفي أواخر أيام حياته طور انجلز رؤية شفافة للكلفة الباهظة التي تخاطر البشرية بدفعها للهيمنة الميكانيكية على القوى الطبيعية، ولكن بذور الوعي البيئوي لم تحظ بالاهتمام والتطوير من قبل الحركة العمالية المنظمة ولا من قبل المنظرين الماركسيين من بعد إنجلز. بالعكس، فهذه الحركة العمالية، بما في ذلك جناحها الثوري، انجرفت مع مفهوم عن الاشتراكية، كان يطرح جانبا الأكلاف البيئوية لنموذجه الاقتصادي.
لذا فإن اشتراكيي اليوم (...)
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41 الفاكس:
Fax
(00212)48.21.00.14
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها