هناك تاريخ مكتوب، هو تاريخ السلالات الحاكمة والملوك، تاريخ المعارك الظافرة أو الخاسرة، ضد المنافسين المحليين أو الغزاة الأجانب. إلا أن هذا التاريخ لا يعلمنا شيئا ذا بال، ما خلا بعض الوقائع التي نستطيع التقاطها وجمعها فيما بين السطور.
وبإمكاننا إعادة كتابة هذا التاريخ بواسطة أدلوجة مخالفة للسير السلالية المقدسة أو للامبريالية الاستعمارية: وقد يمدنا هذا التاريخ المجدد بالقوة التي ستمكننا من التخلص من الأداليج السابقة. غير أنه مثل سوابقه لن يعلمنا شيئا كثيرا، ما عدا اكتساب وسيلة تمكننا من (...)
يظهر المجتمع المغربي للجميع في تنوعه. بدءا، هناك خصوصية ما تهيمن على مختلف المناطق الجغرافية، والفئات الاجتماعية، وفي مختلف أصناف العمر والجنس، خصوصية لها نفس الحجم الذي نجده، على الأقل، في مختلف العصور التاريخية، [بحيث] يتولد لدينا انطباع بوجود تراكب ما في الثقافات والمجتمعات.
هذا بلد المتناقضات! فكرة ابتذلتها الملصقات السياحية. وإن المسافر ليستغرب من تعايش المحراث الخشبي مع مخرطة الخزَّاف، وتعايش الخيمة المصنوعة من الوبر مع الجرَّار ومصنع الاسمنت والعمارات.
هكذا يقيم الجغرافي تعارضا بين (...)
لقد تعمدنا وضع اصطلاحي القايدية Caïdalité والنظام القايدي Caïdalisme على وزن إقطاعية والنظام الإقطاعي أو على الأصح فيودالية والنظام الفيودالي. والتفسيرات حول هذين الصطلحين كانت موضوعا بالغ الأهمية لدى مؤرخي القرن التاسع عشر ومؤرخي الحماية. غير أنه لم تكتب بعد أطروحات بهذا الشأن، وسرعان ما يطفو الخلاف من جديد غالبا عند تناول هذا الموضع في الأحاديث والمحاضرات والخطب، أو في مقالات قصيرة جدالية. ويبدو أن روبير مونتاني Robert Montagne هو الوحيد الذي حاول أن يواجه المشكل بعد دوتي Doutte (...)
يمكن أن نعتبر، من الناحية الشكلية، أن الأمر يتعلق –دون رأي مسبق عن قيمته- بعمل ذي مطامح محدودة [تنحصر في] دراسة إعداد حوض حوز مراكش المائي، تقوم في جوهرها على وصف الإطار الطبيعي وكشف بالضرورات الجغرافية وتاريخ مشروع إعداد رأى النور حوالي 1160 ميلادية تحت حكم الخليفة الموحدي عبد المومن أحد مؤسسي الإمبراطورية الشريفية بالضبط، وهو مشروع يجتاز ثمانية قرون من التاريخ ليصب في الأزمنة الحديثة عند نقطة اتصال [عهدي] الحماية والاستقلال.
يمكننا أن نتسلى –تحت طائل أن ننسب لـبول باسكون نوايا ربما لم (...)
يظهر اليوم أكثر فأكثر حتى لخصوم الاشتراكية بأن التطور الاقتصادي في البلدان المتخلفة لا يمكن أن يقع وينجح عن طريق الرأسمالية.
إن قضية التطور الاقتصادي في هذه البلدان التي تتركب من أغلبية الإنسانية صارت من أهم قضايا عصرنا.
إن الأشكال الاجتماعية لمستقبل المجتمع البشري كانت وستكون مشروطة معظمها بالحلول التي ستعطى لهذا المشكل. ومع قضية السلام العالمي فإن قضية التخلف توجد وسط التطورات الديالكتيكية لعصرنا الراهن.
والآن، ومع مرور الزمن، وعلى أساس تجارب التطور الذي يجري في بعض الأقطار المستقلة (...)
ماذا تمثل الأرض والماء... بالنسبة للإنسان المغربي؟
*إن [هذا السؤال] سؤال عام جدا، إذ من الصعب إعطاء إجابة وحيدة تصلح للمغرب كله. فهناك مناطق –في الجنوب- يكون توفر الماء فيها حيويا تماما، وفي مناطق أخرى –في الشمال- تكون التساقطات الطبيعية غزيرة بما فيه الكفاية وموزعة بشكل جيد بحيث تصير الأرض هي العامل الاستراتيجي في الإنتاج. بل إن هذه الطريقة في تقديم الأشياء لا تعبر جيدا عن أوضاع ملموسة وبالغة التنوع: ففي المناطق الجبلية، مثلا، يمكن لتوزيع المياه أن يكون جماعيا وجد متعادل في الظاهر. لكن (...)
يعيش المغاربة، مثلهم في ذلك مثل السواد الأعظم من الشعوب، في ظل العديد من أنساق الاعتقاد: فهناك مجموعة متنافرة من الممارسات الطقوسية السابقة على التوحيد، ودين منزَّل –هو الإسلام هنا- واحترام للعلم الحديث. وإن التنافر البيِّن لهذه المجموعات العرفانية (gnosiques) لا يطرح بالنسبة لكل ملاحظ خارجي، أو بالنسبة لكل أولئك الذين قد ينزوون داخل واحد من هذه الأنساق الجزئية الثلاثة، أية مشاكل على مستعمليه. وقد يندهش المغاربة كثيرا –في معظمهم طبعا - لو سمعوا أن من الممكن أن يوجد تنافر، بل تناقض أو (...)
منذ سنوات عديدة وأنت تشتغل على المجتمع القروي المغربي. لماذا هذا الاهتمام؟ وكيف انتهى إليك؟
*نعم، فانا أشتغل على المجتمع المغربي منذ عام 1953. لماذا؟ لقد ولدتُ بمدينة فاس، وكانت المعرفة التي حصلت عليها عن المغرب قروية دائما. فجدّاي –من جهة أمي كما من جهة أبي- كانا معمّرين في منطقة فاس بين الضويات ووادي النجا.
لم يكن جدّاي معمّرين كبيرين على النحو الذي نجده في المصوَّرات الكلاسيكية، كلا، بل كانا معمرين صغيرين، خجولين وغارقين في الديون، يعيشان على الحد الأدنى. علاوة على أنهما لم «ينجحا»، (...)
1932: -الميلاد بـ فاس، من والدين فرنسيين
1954: -نشر أول دراسة، وكانت عن «هجرة شلوح سوس (أيت وادريم) إلى جرادة».
1956: -مكلف بالتنسيق بين الدراسات التحضيرية لأول تصميم خماسي مغربي، بمصلحة التخطيط.
-تأسيس «الفريق المتداخل الاختصاصات للبحث في العلوم الإنسانية» ERISH
1961: -الالتحاق بالمكتب الوطني للريّ.
1964: -الحصول على الجنسية المغربية.
-التعيين على رأس مكتب الحوز.
1969: -«ما يقوله 296 شابا قرويا»، تحقيق لصالح (...)
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (00212)70.08.65.41 الفاكس:
Fax
(00212)48.21.00.14
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها